أثر فلسفة القدر المشترك في فهم التبرك بالصالحين وآثارهم
1-فلسفة وحدة الوجود أصل الإنسان الكامل:
إن اعتقاد وحدة الوجود في القدر المشترك بين الله ومخلوقاته، وأن الله يختلف عن المخلوقات في الوجود بالكيف بينما حقيقة العلم والحياة مثلا هي معنى مشترك بين الإنسان ورب العالمين-سبحانه- تصبح طورا متقدما في وحدة الوجود وتفريع أحكام دينية تقوم على تطوير فلسفة الإنسان الكامل، المتخلق بصفات الله على الحقيقة المشتركة، فيما يعرف بالقدر المشترك بين الله ومخلوقاته.
2-من الإنسان إلى الله دون وسائط:
وهذا الإنسان الكامل يتجلى وجوده من الإنسان إلى الله دون وسائط، فمهما أتيت بالآثار والسنن خلافا لهذه الفلسفة فإنك تحارب أشباحا وأطيافا لا علاقة لها بخبر ولا أثر، لأن المشكلة هي في هذا لطور المتقدم من وحدة الوجود في القدر المشترك بين الله ومخلوقاته وما نتج عنه من تطوير فكرة الإنسان الكامل من التصوف الفلسفي في وحدة الوجود، إلى الإنسان الكامل في طور جديد من فلسلفة وحدة الوجود والإنسان الكامل.
3-التكفير بناء على النزوة الطبيعية للإنسان الكامل في القدر المشترك مع الله:
أ- وتكفير المسلم بقول: يا رسول الله شفاعة، ونقل مسائل التوسل والاستغاثة من الخلاف الفقهي إلى التكفير في أصول الدين، هي تطبيقات عملية مُحدَثة على فلسفة الإنسان الكامل المنبعثة من طور جديد من أطوار وحدة الوجود في الإنسان الكامل الشريك لله في الحقيقة، المستغني عن الوسائط.
ب-وعلى أصل هذه الفلسفة لم يستطع أصحابها فهم تبرك ابن عمر خاصة والصحابة عامة باثار النبي صلى الله عليه وسلم، وتوسُل الإمام أحمد بن حنيل بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنها فلسفة أجنبية عن الكتاب والسنة، وتتخذ من المتشابهات وسيلة لها للوصول للعامة، وإعاة تأويل النص الدين بما يتفق مع النزوة الطبيعية في فلسفة وحدة الوجود فيما يسمى بالقدر المشترك.
وحدة الوجود، القدر المشترك، تقسم التوحيد، التبرك بالصالحين، حكم التوسل، حكم الاستغاثة، توحيد الألوهية، توحيد العبادة.
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان/ الرباط
11-ربيع-1446
15-9-2024
