ما نشهده من تغوُّل الكلاب الضالة على الأطفال، وتحوُّل الأمر إلى أزمة ترجيح وتنازع قوانين محلية ودولية ومؤسسات، وأزمة معرفية فلسفية نبحَت فيها الكلاب وصرخ الأطفال، ولا عزاء للطفل المكْلُوب، فهذه الأزمة تَشِي بحالةٍ من التأزُّم الفكري وحِدَّة الخصومات وصراعات المصالح بين مثقفي البوفيه المفتوح، المعزولين عن الواقع، وأصبحت المسلَّمات خلافيات، واليقينيات شبهات، وعَويصة قانونية متأزمة بين حقوق الحيوان والإنسان، يعسر فيها الترجيح! فنحن نعيش وهْمَ المشكلة وليس في المشكلة.