أيهما أخطر من فصل الدين عن الدولة أم فصل الدين عن المعرفة
(خطيب المستنقع والإضراب عن الفرائص)
1-إن تنصروا الله ينصركم:
عندما تكون الأمة في أمس الحاجة لنصرة الله تعالى، وأن نصرة الله تعالى بامتثال أوامره واجتناب معاصيه، وعندما يخذلنا العالم، وخطباء المستنقع قلبوا لك الأمور ، فيدعون الغارقين بمستنقع الكبائر للإضراب عن فروض الأعيان والكفايات، وتجاهل الربا وأكل أموال الناس بالباطل، وقاطع الطالب والأستاذ فرض العين في العلم، كان على خطيب المستنقع أن يأمر المضرب عن محاضرته برد المال الحرام جزاء ما نقص من العمل، وكان الأولى أن يرد آكلوا السحت المال الحرام لنيل رضا الله تعالى الذي هو سبب النصر ، فهو أولى من إقناع العالم المتواطئ بعدالة قضيتنا.
2- يا خطيب المستنقَع:
أقول: كان الأَوْلى بك أن تَصل ما أمر الله به أن يُوصل من الفرائص، وأن تقطع مع نهى الله عنه من الكبائر، وأن تقدِّم رضا الله تعالى الذي ينصرك على رضا العالم الذي خذلك وتواطأ عليك، ولكن المشكلة هي في تطبيع التدين الجديد مع فلسفة المنفعة في الحداثة ومركزية السلطة والمكاسب السريعة على حساب الأمة والشريعة، وأنه قد أصابتك عدوى مركزية السلطة ورأيت المنكر معروفا والمعروف منكرا، ثم أمرت بالمنكر ونهيتَ عن المعروف، فلا أنت في نفير الجهاد ولا في عير الاقتصاد، حقا ولدت الأمة ربتها.
سؤال غير برئ : هل سيأمر خطيب المستنقع الأساتذة الذين أضربوا عن فرض العين بتدريس الطلاب برد الأجرة على المحاضرة إلى صاحب العمل، أم أنهم سيقولون ليس علينا في الأميين سبيل؟
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
10- شوال -1446
9-4-2025
