إدمان ثقافة الانتظار

إدمان ثقافة الانتظار

1- عشرة شهور على المذبحة التي يقوم بها المجرمون مع تواطؤ دولي واضح، وحالة من الشتات الفكري بين الجماعات الدينية، وبين عاجز  ومتعاجز، وخاذل ومتخاذل، وبعد أن انتظر المسلمون خروج المهدي منذ أيام المغول ولكنه لم يخرج حتى الآن، ظهرت لدى المسلمين ثقافة انتظار التحرير الفجائي سنة 2022، وانشغلوا  بتنبؤات نهاية دولة إسرائيل، ويعتقدون أن النصر على العدَّاد لا على الإعداد، ولكن مضت سنة الله فيهم (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ).

2-وبعد أن تبين لهم سراب تنبؤاتهم في انتصارات الدعسة الفجائية، ينتظرون اليوم خطبة يسمعون فيها كلمة الحق في غيرهم لا فيهم، مع أن سوق الكلام  مزدحم بكل أنواع الخطب الثورية والانبطاحية والزئبقية، ومستودعات الخطابة لم تعُد قادرة على الاستيعاب، وما على جمهور  الكلام إلا أن يختار ما لَذَ وطاب من فنون البلاغة والبديع من خطاب السعادة، ولكن يبدو أنهم قد نسوا  خطاب التكليف بالحلال والحرام وفروض الأعيان ووجوب الخروج من مستنقع الكبائر.

الحرب على غزة، خطاب السعادة، خطاب التكليف، تنبؤات زوال دولة إسرائيل،

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

8-صفر-1446

14-8-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top