إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا
1-تحكيم المكاسب السريعة على ثوابت الشريعة ليس جديدا، على مرحلة التجاوز التي بدأت مع اشتباك الإسلام مع الحداثة، وتطبيع الفكر الديني الجديد مع أدوات الحداثة في القرن الماضي، لقد وعدنا الله بالنصر إن نصرناه، ونصرة الله بالقيام بالفروض العينية والكفائية واجتناب المحرمات، أما الفكر الديني المطبع مع أدوات الحداثة فهو لا يعبأ بنصرة الشريعة، بل يدعو إلى محاربة فروض الأعيان وإنكارها بدعوى الإضراب تضامنا مع غزة، ولا يعبأ بالكبائر.
2- فهو مذهب طبيعي مستعبَد للعاجلة والمكاسب السريعة منذ قرن، ولا يرى أن فروض الأعيان والكفايات واجتناب المحرمات هي بناء أمة قوية متماسكة في وجه العدو، لاستنزال نصرة الله تعالى، فكيف لأمة في إضرابها تدعو إلى مقاطعة فرض العين ولا تعبأ بمقاطعة الكبائر، ثم يقولون دعونا بالنصر فلم يستجب لنا، نحن نرى النصر بنصرة الدين، والخذلان بخذلان الدين، حقا ولدت الأمة ربتها.
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
8- شوال -1446
7-4-2025
