إيمان العجائز تسليم وليس جهلا
1-((رُوى أن عمرو بن عبيد من رؤساء المعتزلة قال إن بين الكفر والإيمان منزلة بين المنزلتين، فقالت عجوز: قال الله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن) فلَمْ يجعل الله من عباده إلا الكافر والمؤمن فبطل قولك، فسمع سفيان كلامها فقال عليكم بدين العجائز، وإن سلَّمْنا صحته، فالمراد به[إيمان العجائز] التفويض إلى الله سبحانه فيما قضاه وأمضاه، والانقياد له فيما أمر به ونهى عنه، لا الكفَّ عن النظر والاقتصار على مجرد التقليد)) المواقف – الإيجي (1/ 161).
2-وإيمان العجائز إيمان التسليم، ليس فيه وحدة الوجود في القدر المشترك ولا قدم العالم ولا قيام الحوادث بالذات، ولا حلول صفة كلام الله في مخلوقاته بأن ما يسمعه الناس من كلام الله هو عين صفة الكلام، ولكان أبو جهل بذلك كليم الله وهو باطل قطعا، ولا فلسفة وحدة الوجود في اللغة، التي تنكر ثنائية المعنى اللغوي والشرعي كما تواتر في مصادرنا الفقهية في المذاهب المتبوعة، اللهم إيمانا كإيمان العجائز، إيمان التسليم، وليس جهلا.
أقسام التوحيد، توحيد الألوهية، الكلام صفة الله، فلسفة وحدة الوجود، فلسفة القدر المشترك، إيمان العجائز
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
كوالامبور/ ماليزيا
19-ربيع-1446
23-9-2024
