الآثار الفكرية للحرب على غزة
الإضراب عن الطاعة نكاية في العدو
1-الفقه هو إدراك الفرق:
يصعب التفريق بين الأمر بالمعروف والحالة الثورية التي رسخها الباطني جمال الدين الأفغاني داخل الإسلام باسم الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي عينها الفكر الاعتزالي الذي هدم به الخلافة العثمانية في ثنائية الاستبداد وحكم الشعب، وأدخل ثنائية السلطة البابوية الدينية، على الجماعات الثورية واخترع صراع سلطة الجماعة الدينية مع السلطة السياسية، ولم يعد البيان في الشريعة ولا المركزية للأمة.
2-غزة تحتاج منا أن نكون معها لا أن ندمر أنفسنا:
بل صار المعروف في لزوم الجماعة عند أهل السنة حسب الحالة الثورية ذلا ومنكرا، والهدم والتحريض معروفا وشجاعة، وصدق من قال: (إن بين يدي الساعة.. سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة”.. قيل: وما الرويبضة؟ قال: “الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)، يؤسفني أن طالبا يضرب عن دراسته تضامنا مع غزة وأستاذ لا يقوم بواجبه العيني في التدريس أيضا تضامنا مع غزة، يخربون بيوتهم بأيديهم، وكان الأجدى هو التعبد بهذه الطاعة احتسابا إلى الله تعالى لعل الله يفرج عنا ما نحن فيه، لكن رائحة الباطني الأفغاني تَزكم أنفي.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
8- شوال -1446
7-4-2025
