الإحداث في معنى التوحيد
(من نفي الشريك مطلقا إلى فلسفة القدر المشترك مع نفي المساواة في الكيف)
1-لا شريك له محكمة لا تخصيص عليها بالقدر المشترك:
جرت الأمة على أن التوحيد هو نفي الشريك عن الله تعالى ولو في أدنى من مثقال ذرة، لا شريك لله في حقيقة ومن باب أولى في الكيف، وعلى هذا السلف والخلف من هذه الأمة، أما بناء على فلسفة وحدة الوجود في وجود واحد بين الله ومخلوقاته هو القدر المشترك، وأن التوحيد بزعم فلسفة وحدة الوجود في القدر المشترك هو نفي المساواة في الكيف بين الله ومخلوقاته، مع اعتقاد الشركاء له في الحقيقة في القدر المشترك.
2-تحميل فلسفة وحدة الوجود على النص الشرعي:
ثم حملت هذه الفلسفة الطبيعية على نصوص الشريعة، لإعادة تفسير الإله -سبحانه- ضمن مبادئ الطبيعة المشتركة بين الله -سبحانه- ومخلوقاته في القدر المشترك كتعدد الذات الإلهية من ذوات: وجه ويد وقدم إلخ، والقدر المشترك في الحقيقة الفيزيائية الإلهية في الزمان والمكان ونزول الله وانتقاله وحركته، وكل ذلك بناء على الفلسفة الطبيعية للوجود نفسه، فلا فرق في الحقيقة بين الخالق والمخلوق، وتوجد حقيقة مشتركة بين الخالق المخلوق نِدا مشاركا في حقيقة الخالق.
3-اختلاف الطوائف اختلاف أصول لا نقول:
فكانت فلسفة وحدة الوجود في القدر المشترك هي الحمولة المادية التي حملت على النص الديني، ليكون خادما لهذه الفلسفة، وصارت الطبيعة محكمة والشريعة مبهمة في هذه الفلسفة، وكما أكدتُ دائما ليست المشكلة بين الطوائف في صحة النقل إنما هي فساد النظر في النص، وأن اختلاف الطوائف اختلاف أصول لا نقول، فكلهم يستدلون لطوائفهم بالكتاب والسنة الصحيحة.
توحيد الربوبية، وحدة الوجود، القدر المشترك، البدعة في العقائد، عقيدة التوحيد، عقيدة السلف، أقسام التوحيد، توحيد العبادة، توحيد الأسماء والصفات
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان/ الرباط
5-ربيع-1446
9-9-2024
