الاحتفال بعُرس البغل والدعاء له بالذرية الصالحة

 

الاحتفال بعُرس البغل والدعاء له بالذرية الصالحة

1-إن رغبة التجديد الديني عن طريق تطبيق أدوات الحداثة على الشريعة بإعادة النظر  في النص الديني وتجاوز المذاهب المتبوعة في أصولها وقواعدها ومصادر ها العلمية، ومراجعة الإجماع والصحيحين، هي نمطية تفكير  جديدة انسخلت عن العلوم الإسلامية، وأرادت-بزعمها- تنقية التراث والخروج من الجمود الفقهي، ولكن هذه الطريقة عقيمة أصلا  لا تحقق أي إنجاز ، وقد ثبت فشلها بعد قرن من الرقص في عرس التجديد المعاصر ، والنهاية إلى الحصاد الـمُر.

 2- فهذا التجديد بلا جديد  كالرقص في عرس البغل مع الدعاء له بالذرية الصالحة، فمِن أين له الذرية وهو -عقيم لا يلد أصلا، ولكن الذين رقصوا في عرس البغل وتقطعت بهم السبل بعد العرس، ركبوا على المذاهب ليس ليتبعوها، بل اتخذوها وسيلة للتزلج عليها، والتغطية على إفلاسهم الفكري بالإثراء من المادة العلمية الغنية في المذاهب الفقهية، المطعون فيها سابقا، ولكنهم مع الأسف أرادوا تطبيق خلفية عديم المذهب السوداء على المذاهب المتبوعة، لأنهم أُشربوا في قلوبهم عرس البغل، فأنى يصرفون.

عديم المذهب، التجديد الديني، أصول الفتوى، أصول الاجتهاد، الإسلام والحداثة، اللامذهبية، المذهبية

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

6-ذي الحجة-1445

13-6-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top