الارتدادات الفكرية لحرب الإبادة على غزة
قرار مدعي المحكمة الدولية بالقبض على المجرم والضحية معا
(التوازن البيئي في مبادئ القانون الدولي)
1-قوة الشرعية:
تقرر لدى أهل السنة بطلان التحسين والقبح الطبيعي في الأشياء، وأن الحسن والقبح لا يعرفان إلا من جهة الشرع، وعليه فإن قرار مدعي المحكمة الدولية بجلب الضحية على قدم المساواة مع الجلاد الذي الذي أباد الشجر والحجر والبشر، مستفاد من مصادر القانون الدولي، في مبادئ القانون الطبيعي، ويأخذ الأحكام من الطبيعة نفسها، والطبيعة تمتزج فيها المصالح والمفاسد، ولا يمكن رفع هذا الامتزاج إلا بحكم الشارع، كما هو الحال في الخمر فهي في الطبيعة فيها إثم وفيها منافع للناس، والشارع في تحريم الخمر لا يحرم لمفسدة تضره ،ولا يبيح لمصلحة تعود عليه تنفعه ، فهو -سبحانه-الحكم العدل الذي لا تقهرُه العلل، ومتصرف في الخلق والملك والأمر والنهي، وهذه هي قوة الشرعية.
2-شرعية القوة:
وواضح من قرار مدعي المحكمة أنه مقهور لواقع القوة في الطبيعة، فهو لا يملك أي معيار عادل لتقدير المفاسد والمصالح الممتزجة في الحرب، بل هو معتمد على شرعية القوة في مبادئ القانون الطبيعي لا قوة الشرعية، ويظهر من قراره الحرص على المحافظة على توازن البيئة، بجلب الضحية للمحاكمة، فالجثث تحت الركام مسؤولة عن انبعاثات الكربون الذي يرفع حرارة الأرض، وتُخل بتوازن الطبيعة، وهو يحمل المباخر من أجل بيئة أفضل، ويُشعوذ لحقوق الإنسان، ويُسكت أصوات البشرية المعذبة في معبد الطبيعة، في زمن اللامَعنى، ونهاية عهد الإنسان.
مبادئ القانون الطبيعي، مصادر القانون الدولي، المحكمة الدولية والحرب على غزة، حقوق الإنسان، القانون الدولي الإنساني
الطريق إلى السنة إجباري
الكسر في الأصول لا يَنْجبِر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
12-ذي القعدة-1445
20-5-2024
