الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
الانفصال بين الشعب المغرور والسياسي الكذاب
1-إذا كان العلم التجريبي هو الذي كشف زيف التدين الوضعي والمحرف، وأن رجل الدين ليس سوى رجل نصاب يسطو على جيوب الضعفاء باسم السر المقدس والكهنوت المظلم، ثم بروز العلوم التجريبية التي أسندتها الوضعية البشرية في فلسفة اللادين، وظهور حراس المعبد الجدد من رجال اللادين وخبراء الكذب في خدمة رجال الأعمال بعد نهاية عهد رجال الدين.
2- فإن حرب الإبادة على غزة تعلن نهاية مصداقية حراس معبد الحداثة في الاستعمار الجديد وتلويثهم الفكري ، وستجد البشرية أنها كانت غارقة في خرافات معبد دارون وفرويد وماركس ودروكايم وآدم سميث وغيرهم من آباء الحداثة، لاسيما أن قرار محكمة العدل الدولية في محاكمة ضباع الكيان، وإن كان القرار هشا في التنفيذ إلا أنه يشير إلى استفحال تناقضات الحداثة في إباحة القتل من أجل السياسة ومبدأ العدل بين القاتل والمقتول، وأن هذه الحداثة غير قادرة على إكمال مشوارها في النهضة الموهومة، والإنسانية المزعومة، وأن عمرها أقل من عمر الأديان المحرفة والوضعيةفي عالم مظلوم، وكانت غزة هي قرع المطرقة على الطاولة التي تفضح ضباع العالم، ولكن هذه المطرقة تنتظر أقلاما جريئة في مكافحة زيف الحداثة وتفكيكها في مهدها.
الحرب على غزة، التجديد الديني، الإسلام والحداثة، مبادئ القانون الطبيعي، خرافات الحداثة
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
20-جمادى الأولى -1446
22-11-2024
