الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
التربية بالكعب العالي أم بكعب البندقية
1-يكون واهما من ظن أن الحداثة سيكون لها موطئ قدم في ديار الإسلام، وأن مثقفي البوفيه المفتوح، قادرون على محو عقيدة الإسلام وشريعته، وأن مِشية المرأة بالكعب العالي مِشية الغراب ستمكننا من النزول على القمر، وأن ما أُعِدَّ من عروض تقديمية جذابة عن الجندر ستمحو تاريخ الإسلام.
2-يتوهم المتسكع الثقافي والمتسول للتمويل الأجنبي أنه بعروضه البهلوانية على (الداتاشو) والشاشات المسطحة والألوان الباهرة في (البور بوينت) وفِكر النَّسْونَة سيمحو ميراث البطولة والفداء التي وُلدَت في رحم الأحداث الجِسام، من تفاؤل غزوة بدر، إلى جراح أُحُد وآلامها، وشهداء مؤتة، والثبات في حصار الأحزاب، وطِعان القادسية، وسيوف اليرموك، فما زالت خوذة صلاح الدين في حطين لم تغادر فلسطين منذ ذلك الحين، ودرع الظاهر بيبرس والمظفر قطز أعلام ما زالت تخفِق في عين جالوت، ووارثهم الشرعي أولئك الذين يردُّون العدوان على الأقصى فوق ثرى فلسطين الطاهر، فهيهات هيهات للكعب العالي المتمايل للسقوط أن يتساوى مع كعب البندقية فيه الحَدُّ بين الجِدِّ واللَّعِب.
الإسلام والحداثة، حقوق الإنسان، حقوق المرأة، جمعيات النَّسونة، الحرب على غزة،
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
11-ذي الحجة-1445
17-6-2024
