الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
(الله الصمد) تكفينا
1-إذا كان الله تعالى أحدا، فهذا يعني أنه غني في وجوده لا يفتقر إلى غيره، لأنه أحد أي المنفرد القائم بذاته بلا سبب سابق عليه، ولو جاز أن يكون له ولد، لم يكن أحدا، لأنه إذا انقسم إلى قسم ثان، فهو قابل للقسمة وقابل القسمة لا يقبل أن يكون أحدا، لذلك سبحانه (لم يلد ولم يولد) ولأنه أحد فليس له ند وشريك، إذ لو كان له ند لما كان أحدا، فهو سبحانه مستغن عن كل ما سواه مفتقر إليه كل ما عداه.
2-فإذا علمت ذلك، فإن الله تعالى هو واهب القوة لمن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء، لا شريك له من خلقه، فإذا أراد أن ينصرنا على عدونا هيأ الله تعالى ذلك أسبابا وخلق مسبَّباتها، فالأسباب والمسببات مفتقرة إليه، ولا يتحول ساكن ولا يسكن متحرك من ذاته، فالقوانين الطبيعية في الكيمياء والفيزياء لا تشغل العالم، والقانون لا يعمل بنفسه، بل بإرادة الله الصمد لا شريك له، فلا تخيفنك آلة العدو ولا عتاده، والله غالب على أمره، رُفعت الدبابات وجفَّت الطائرات، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، هو الصمد ومنه المدَد، وبغير الصَّمَد لا ينفع عَدَد ولا عُدَد، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين.
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
12- شعبان -1446
11-2-2025
