الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
خطاب رئيس وزراء الكيان أمام الكونجرس
1-كذابون أم زين لهم سوء أعمالهم:
شعر المسلمون بالهوة الواسعة بين الحقيقة على أرض غزة، وبين الخطاب الذي قدمه رئيس الكيان، واتهمه المسلمون بالكذب، ولكن ما بال المصفقين تصفيقا حارا؟ هل هم أيضا يكذبون مع هذه الجمهرة الكبيرة التي تمثل الشعب؟ فهل الكل يكذب ويعلم أنه يكذب، أم أنهم جميعا زين لهم سوء عملهم، كما في قوله تعالى: (كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فهذا الرأي العام الجماعي يشكل الرأي الفردي حسب العقل الجمعي بزعمهم فيكون الأفراد على على منوال المجموع كما في قوله تعالى: (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ).
2-المتواطئون على المحرقة زين لهم سوء عملهم:
الجمع الغفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب، ولكنهم يعتقدون فلسفة هي التي تزين لهم سوء عملهم، وأن عملهم صالح: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) فأشارت الآية إلى أن ذلك الجمع المتواطئ على المحرقة في غزة، يرى عمله حسنا، وأنهم يمهد لقيامة المسيح بزعمهم على أرض الميعاد كما هو شأن الياهومسيحية المهيمنة على الصراع، وأن المسلمين هم جماعات بشرية لا تستحق العيش، ويجب عليهم أن يلعنوا عيونهم غير الزرقاء، وبشرتهم غير الشقراء.
3-فلسفة الغموض في معنى البقرة فكيف بغزة:
إن ن هؤلاء المصفقون لرئيس الكيان يعيشون في كهف الخرافة الفلسفية، والخلط بين العهد الجديد والقديم، ويعتقدون بأن العالم هو بحسب ما يرونه، لا بحسب ما هو في الواقع، فماذا تنتظر ممن التبس عليه الذكر بالأنثى والأم بالأب في فلسفة الجندر، واختراع اللَّبس على أمر الله بذبح البقرة، وزين الله لهم سوء عملهم، وقلت سابقا إن الحرب على غزة تشكل رافعة فكرية ضخمة توفر زخما كبيرا لتفكيك المنظومة الفلسفية للقابعين في كهف التلمود، ضيعها القابعون في كهف خطاب السعادة الشعبوي، أو السلطة النخبوي، بفتاوى فراغية، ومجهولة العنوان، في حالة من صراع الكهوف، حتى يقضي الله نصرا كان مفعولا (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).
الحرب على غزة، الإسلام والحداثة، الذاتية والموضوعية، التجديد الديني، أصول الإفتاء،
حزب “البقرة الصفراء” الشعبي الديمقراطي
عبد ربه وأسير ذنبه
الطريق إلى السنة إجباري
الكسر في الأصول لا ينجبر
أ.د وليد مصطفى شاويش
جنيف، سويسرا
18-محرم-1446
25-7-2024
