الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
سؤال لثعالب السياسة ودهاقنة الاستراتيجية
1-لو أن أحدا سأل قبل سنة: هل يمكن لغزة أن تحرر الشام ولبنان؟ لكان السؤال مضحكا وداعية للتندر والظرافة؟ فكيف لشريط جغرافي ضيق محاصر أن يحرر سوريا الكبرى والإقليم من قبلها من سطوة الباطنية؟ ويتمكن لبنان من اختيار رئيس؟
2-هل كان تحرير الشام هو قصد الفصائل في غزة، أم كان تحرير الشام مراد دولة الكيان ، وكذلك لم يكن متوقعا من الإقليم العربي، أم أن الأحلاف الدولية خطر ذلك ببالها وهي التي كانت تمارس صمتا مفضوحا على مجاز الشام، وتفضل بقاء النظام على بقاء الشعب، بل كان فوجئ الشعب السوري أكثر من غيره الوصول من حلب إلى قصر الشعب في أحد عشر يوما.
3-لذلك الحرب على غزة يصعب فهمها من جهة أفعال العباد، الذين نقض الله عزائمهم جميعا فيما أقدموا عليه، سواء فصائل غزة أم الكيان أم التحالفات العالمية ودول الإقليم، لقد سلب الله الجميع بلا استثناء، لذلك لا أبحث الحرب على غزة من خلال كسب العباد، بل في الخلق الإلهي، أما العباد فقد ردوا أيديهم في أفواههم لا يدرون ما الذي يجري؟ فالسؤال مضحك في وقته من جهة كسب العباد، لكنه كان عظة وعبرة فيما بعد في الخلق والتدبير الإلهي، والجزاء سيكون للجميع على مقاصدهم أما النتائج فقد حيل بينهم وبين ما يشتهون، ولمن يسأل كيف تحرر فلسطين، أقول سؤال مضحك أيضا كسابقه، ولكن سيأتيك الجواب من حيث لا تحتسب، وصدق الإمام علي وهو يقول: عرفت الله بنقض العزائم، فقد تتوافر الأسباب لكن لا يحصل المطلوب، وربما لا تتوافر الأسباب ويحصل المطلوب، رفعت الدبابات وجفت الطائرات، واعملوا فكل ميسر لما خُلق له.
الحرب على غزة، الجماعات الإسلامية، التجديد الديني، الإيمان بالقضاء والقدر، الخلق الإلهي، السياسة الدولية
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
21-رجب -1446
21-1-2025
