الارتدادات الفكرية للحرب على غزة غزة حركَّت الواقع من أجل نموذج معرفي مقابل ولكن…

الارتدادات الفكرية للحرب على غزة

غزة حركَّت الواقع من أجل نموذج معرفي مقابل ولكن…

1-غزة قطب الرحى:

إن غزة تمثل قُطبا سياسيا ودينيا وعسكريا واقتصاديا! وقد حرَّكَتْ دوافع كبرى لمراجعة الفكر الحداثي الذي يمثل الإطار  القانوني والسياسي للمنظومة الدولية، ولكن بقيت كليات الحداثة الماكرة هي المهيمنة ليس لقوتها وصلاحيتها، بل لأنها لم تجِد كليات فقهية مقابلة، وقادرة على المناقشة، لأن الفكر الديني المعاصر  المنسلخ عن الجماعة في المذاهب المتبوعة، هو نفسه جزء من الحداثة القائم على إعادة النظر في النص الديني وتجاوز المذاهب المتبوعة، ويعتمد على شعبوية الداعية، أو نخبوية السلطة، بعيدا عن حقائق الشريعة الكلية.

2-أحكام النون الساكنة والتنوين تجمعنا:

لم يزهق الباطل لأن الحق الدامغ لم يأت بعد، فما زال الفكر الإسلامي ، يرزح تحت مشكلات الحداثة، في هلامية الأفكار  :كالتقدم، والنهضة، والجمود الفقهي، والإبداع في تتسويق شعار الإسلام هو الحل، والسلف، والكتاب والسنة مع الإخفاق في الحقائق، والدخول في تناقضات الجماعات الدينية، بل التناقض في الجماعة الدينية الواحدة، والخلاف في أهل الشهادتين، وهي جميعا تنتهي إلى العدمية بسبب الصراع، وأما المتفق عليه، فهو أحكام النون الساكنة والتنوين، هذا الفكر الديني الجزئي المشتَّت والمتَحيِّر في تِيهِ الزيف المقدَّس، أنى له أن يستحضر الكلي الفقهي المقابِل للحداثة.

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

29-ذي الحجة-1445

6-7-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top