الارتدادات الفكرية للحرب  على غزة   غزة اسم إشارة على فساد الحداثة وقصور  المعرفة الإسلامية المعاصرة

الارتدادات الفكرية للحرب  على غزة  

غزة اسم إشارة على فساد الحداثة وقصور  المعرفة الإسلامية المعاصرة

1-الحداثة وارثة الاحتيال والنصب لرجال الدين:

إن فلسفة الحداثة لم تتجاوز الدين بالكلية بل قامت بتطبيع الإنسان مع الإله، والدنيا صارت هي الفردوس الموعود، وأن الخلاص ليس في الآخرة، بل الخلاص في الدينا، وورثت عن رجال الدين في القرون الوسطى محاكم التفتيش وحرب الإبادة ولبوس الرهبان يخفي تحته مخازي الإنسان، ولم تكن إعلانات حقوق الإنسان والشعوب في التحرر  والتسامح الديني إلا لَبوس رهبان أخفى تحته مخازي الإنسان، ولم يكن الحديث عن وقف إطلاق النار  سوى وصال إعلامي للإلهاء الإستراتيجي عن حرب الإبادة.

2-الإسلام مهيمِن لا مُكوّن:

وكما أن الحداثة كررت نفس الجريمة في حروب الإبادة الشاملة مع المسلمين فإن حروب الإبادة هذه هي التي يقمع بها رب العالمين شهوات الحداثة من نفوس مقلديها من المسلمين، والمبهورين فيها من دعاة النهضة، ليكون الإسلام نِدًّا لها، ولا وجه للتقريب بينهما إلا كمن يحاول أن يعقد بين حبَّتيِّ شعير، أو كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه.

3-غزة اسم إشارة:

 وليسَت حر ب الإبادة في غزة سوى اسم الإشارة الذي يشير بإصبع الاتهام لهذه الفلسفة الحداثية المجرمة، وضرورة الرد الواجب عليها من داخل الإسلام، فكانت غزة امتحانا للعالمَين سواء الحداثيين أم الجماعات الدينية التي ظهر قصورها المعرفي المتحدي للحداثة، وكان يجب تفكيك قوانين الحداثة ومناهجها الفكرية وقواعدها الفلسفية، وبيان المقابلات الشرعية التي هي الحق، وهي خير قولا وأحسن تفسيرا، لا إلهاء المجتمع بخروج المهدي، والانتصار  بالقنوت من غير أسباب، وأول أسباب النصر للأمة هو الخروج من مستنقع الكبائر.

الحرب على غزة، التجديد الديني، الإسلام والحداثة، قاطع الكبائر، التدين المعرفي، التدين العاطفي.

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

6-ربيع-1446

10-9-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top