الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
(لماذا الأرض المحتلة سنة 1948 دار إسلام)
1-السيادة السياسية للكفار على أرض الإسلام لا تنقل الأرض عن أصلها:
تعتبر الدار دار إسلام باعتبار ظهور الشعائر فيها، ولو ساد عليها الكفار كالمغول أو الغزو الاستعماري الفرنسي والبريطاني، وليست سيادة الكفار السياسية مناطا في التفريق بين دار الإسلام ودار الكفر، ولو كان ذلك صحيحا لصار العالم العربي أثناء الغزو الاستعماري والصليبي والمغولي دار كفر معاذ الله تعالى.، فإن مصر والجزائر والضفة الغربية وأرض المسلمين التي احتلها العدو سنة 1948 هي دار إسلام، أعني: حيفا ويافا وتل الربيع التي يسميها العدو تل أبيب، فهذه جميعا دار إسلام لظهور شعار الإسلام بشكل واضح في الضفة من صلاة وصيام وحج وزكاة وغيرها من الشعائر، ولا عبرة بالفواصل المكانية الضيقة في فلسطين المحتلة سنة 1948.
2-إنما السيادة للشعائر:
وقد تسألني فماذا عن تل الربيع وحيفا ويافا فقد هدمت مساجدها ولم يعد الشعار ظاهرا، أقول لك: إن المسافة بين أرض الضفة والبحر المتوسط 15 كلم عن البحر المتوسط وهذه المسافة تعتبر وما يقرب منها عدما في اعتبار الأرض أرض إسلام أو أرض كفر، ولا عبرة بنزول الصليبيين على سواحل فلسطين، فلم يحولها إلى دار كفر باعتبار السيادة السياسية للصليبيين، إنما السيادة للشعائر الدينينة الإسلامية، لا للسلطة السياسية، وإنَّ زعم بعض الدعاة أن دار الإسلام تتحول بالسيادة السياسية للكفار دار كفر زعم باطل يتجاهل مركزية الأمة والشريعة أثناء الحروب الصليبية والمغولية والاستعمارية الأوروبية، وينحاز كعادته إلى مركزية السلطة وإفرازاتها القيحية وتَسمية هذه الإفرازات فتاوى دينية، حقا ولدت الأمة ربّتها.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
15- شعبان -1446
14-2-2025
