الارتدادات الفكرية للحرب على غزة مكاسب الحرب على غزة  وكليات الصراع بين المشروعات الكبرى

الارتدادات الفكرية للحرب على غزة

مكاسب الحرب على غزة  وكليات الصراع بين المشروعات الكبرى

1-التضحيات الكبرى لأهل السنة بلا مشروع كلي:

يقدِّم أهل السنة تضحيات كبرى في ردِّ المشروع الاستعماري الحداثي، وكيد المشروع الشيعي الباطني الذي استطاع أن يقدم مشروع ولاية الفقيه الفقهي وتحته السياسي الخادم للفقهي، ولكن تضحيات أهل السنة والجماعة ليس لها مشروع كلي فكري جامع ثم سياسي ينضوي تحت الفكري، بل إن المفكر الإسلامي تورط في مشروع جمال الدين الأفغاني الباطني الاعتزالي في إسقاط الخلافة ، بعد نزع  المشروعية الدينية عنها، بزعم أنها ولاية المتغلب والمستبد، ومزاعم تجديد الدين بإعادة النظر في النص، والخروج من المذاهب الجامدة التي وقف فقهاؤها مع السلطان عبد الحميد، وتم تشويههم بتسميتهم علماء السلطان، واستمرت هذه التسمية على ألسنة الجماعات الدينية حتى يومنا هذا، تبعا لاستمرار   فكر الأفغاني نفسه في مركزية الصراع على السلطة في الجماعات الدينية، وهامشية الشريعة.

2-هدم المشروع السني من الداخل:

 وبذلك يكون المشروع الكلي السني قد هُدم من الداخل واقعا في الخلافة وفكرا في المذاهب المتبوعة، وتبع ذلك نشأة الدولة الإقليمية والوطنية، والرؤية الفردية في التدين على مستوى الفرد والجماعة، ثم نشأة صراع التكفير  الاعتزالي داخل المجتمع السني بالتكفير  بالولاء والبراء والحاكمية وتوحيد العبادة، والخلل في مفهوم الربوبية والألوهية مع أن ذلك كله مستمر  على أصول المعتزلة في التكفير، وبسبب الغلو في التكفير تحول الجهاد من الحرب مع العدو الخارجي إلى وقود للحرب الأهلية داخل المجتمع السني، والمزيد من تفكيك المجتمع السني دينيا إلى الفرقة الناجية تقاتل الطائفة المنصورة قتال رِدَّة.

3-أهل السنة بين شعبوية المعارضة ونخبوية السلطة:

وبناء عليه لا يوجد مشروع سني فكري شامل في الإمامة والدولة والفقه والمرجعية الدينية المستقرة، بعد تعرض تديُّن الجماعة في المذاهب المتبوعة لحرب إبادة فكرية من الجماعات الدينية المعاصرة، وعليه؛ ستكون مكاسب الحرب على غزة غنائم  تقتسمها المشروعات الكبرى المهيمنة فكريا وسياسيا وعسكريا، لأنها قادرة على الحصاد، وأما شتات أهل السنة والجماعة  الفكر ي والسياسي فإنه لا يملك مشروعا تُسجَّل في حسابه  التضحيات الجسام في غزة والضفة مع أنها  تصلح لتكون رافعةً سنية فكرية وسياسية جديدة لاسترداد المشروع السني، ولكن تناقضات خطاب المعارضة الشعبوي في الجهاد، وخطاب النخبة السلطوي، يجعل المكاسب تهرب لأصحاب المشاريع الكبرى.

الحرب على غزة، المشروع الشيعي، المشروع السني، الجهاد، الخلافة، الفكر الإسلامي، التجديد الديني.

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

10-محرم-1446

17-7-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top