البغل لا يلد

البغل لا يلد

1-مركزية السلطة في الفكر الديني المعاصر:

تمركزت أفكار التجديد الديني المعاصر على إعادة قراءة النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة التي عليها الأمة، وفقدت الجماعات مركزية الأمة والشريعة، وأصبحت تلهث في مضمار مركزية السلطة، إما معارضة بأنواعها مسلحة وسياسية والتكفير الحاكمية والولاء والبراء من الطاغوت، والجهاد بغير إذن الإمام ، وضد علماء السلطان، أو موافقة بأنواعها الزاحفة والطيارة، وجواز قتل الثلث لإصلاح الثلثين، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك.

2-الـمَخْتَرة الثقافية وليس الاجتهاد الفقهي في السياسة الشرعية:

 فإذا أفاقت الجماعات الدينية علة نفسها وهي السلطة،  وجدت أن أدبيات العهد القديم غير صالحة للاستعمال أصلا وأن البغل مقطوع النسل عن الأمة لا يلد ولا تجديد فيه، وأن الجماعة الدينية انتقلت من بدعة المولد إلى حراسة شجرة عيد الميلاد، والمناداة بحق الشعب والمواطنة وحقوق الأقليات، وأن على جميع العلماء الربانيين سابقا أن يصبحوا من علماء السلطان لاحقا، كمايحرم جهاد الدفع بغير إذن الإمام في ضرب من الـمَخْتَرة الثقافية التي هي كل يوم في رأي،، وتبرير هذه الانقلابات من الطاغوت سابقا إلى الإيمان لاحقا بأنها سياسة شرعية، وهكذا دواليك صفر للجميع الذين حملوا المباخر وجمروا المداخن في عرس البغل، وقد آن إعلان راية مركزية الأمة والشريعة لا مركزية السلطة في الفكر الديني.

التجديد الديني، أقسام التوحيد، المولد النبوي، الولاء والبراء، الحاكمية، الطاغوت، الجماعات الدينية، عديم المذهب، المذاهب الأربعة

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

9-رجب -1446

9-1-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top