التجمع الوطني للفتاوى الشاذة
غريب في زمان المسلم الأخير، أن ترى الفتاوى الشاذة في كل القرون، ومن كل العلماء، ومن كل الأقوال المنقطعة في المذاهب، والروايات المضعفة، قد صارت مُلَفَّقة في شخص واحد وفي باب واحد هو الصلاة، فيكفِّر من ترك الصلاة تكاسلا ولو لم يستَتِبه الإمام، ثم إذا أراد المسلم أن يصلي أفتاه بالصلاة من غير وضوء بالمسح على الجورب الرقيق، وعدم غسل القدمين إذا نزع الخف الذي مسح عليه، حتى لاحَقَه في سجدة التلاوة وأبطلها عليه، وقال له تصح من غير وضوء.
وهدم الصلاة في أوقاتها في الجمع والقصر في بلد الدراسة بزعم أنه مسافر، والجمع بين الصلاتين في البيت قبل أن يسافر، فلا نجا المسلم إن تركها، فهو كافر بمجرد الترك تكاسلا، ولا برئت ذمته إن جاء يصلي، وأفسدها عليه في طهارتها وأدائها ووقتها، وكأنه حلف يمينا أن لا تصح للمسلمين صلاة، هذا في الصلاة عمود الدين فكيف بغيرها، ومن أضاعها فهو لما سواها أضْيَع، حقًّا ولدت الأمة ربتها.
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
10- شعبان -1446
9-2-2025
