التطهر القانوني والتوبة المدنية

[printfriendly]

التطهر القانوني والتوبة المدنية

1-فضح النفس في إطار السير الذاتية:

فلسفة اكتشاف الذات والتصريح بكل ما فيها ولو من العيوب وهو نوع من التوبة الاجتماعية قراءة حداثية باطنية لكرسي الاعتراف في الكنيسة،   ومن لم يصرح بخطاياه للمجتمع فهو منافق، فإن كان شاذا فعليه أن يطلب الإباحة القانونية من المجتمع،   للتخلص من عقدة الذنب واستعادة الذات بعد الخطيئة القانونية، والتطهر من مخالفة القانون وإحلال الاعتراف القانوني الجديد بإباحة الجريمة سابقا،  وهو من وضع الإصر المدني والأغلال التي كانت عليهم.

2-الحداثة قراءة باطنية للمسيحية في الخلاص الدنيوي بديل الخلاص الأخروي:

ومن الجدير بالذكر أن التوبة المدنية تشمل فضيلة إظهار الأسرار الخاصة والاعتراف بها أمام الجمهور، وأن فضح أسرارهم هو من باب الشفافية والبعد عن النفاق، وضرورة إطلاع المجتمع على الحقيقة، وانتشرت صحافة الفضائح بناء على هذه الرؤية الفلسفية العميقة، بوصف المجتمع مرجعية نهائية وليس الإله، وقد تأثر  بذلك كثير من المسلمين عبر التواصليات، في إفشاء علاقاتهم الزوجية وخصوصياتهم في طعامهم ولباسهم، بينما ندبهم دينهم إلى التجمل بين الناس والستر على النفس والغير، وأما الذنوب فهي بينك وبين الله تعالى دون كرسي اعتراف مدني أمام المجتمع، لذلك لن تكون الحداثة رؤية كونية، بل هي مخدر  غربي محَلي لِلدِّين، وسيبقى العالم مخاطَبا بالإسلام والنبوة المحمدية الخاتمة.

المحجة البيضاء

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

8- شوال -1447

28-3-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top