التمييز بين الفقهي والاقتصادي والاجتماعي
إذا نظرنا إلى عقد الإجارة بين العامل وصاحب العمل فهذا فقه، وإذا نظرنا إلى قيمة عمل العامل مع إدارة صاحب العمل وعناصر الإنتاج الداخلة في زيادة قيمة الناتج وعرضه في السوق والثمن المقابل فهذا اقتصاد، فإذا نظرنا إلى العامل وهو يرجع إلى بيته محمَّلا بحاجات زوجته وأبنائه من الطعام والشراب، والحلويات التي يحبها الصبيان فهذا اجتماعي.
وإذا نظرنا إلى كل ذلك دفعة واحدة فهذا تدبير إلهي وهو مبحث عقدي، له آثاره الحسنة في الآخرة من حيث عدل صاحب العمل وأمانة العامل، وشكر الأسرة لرب الأسرة على سعيه من أجلهم، بينما تكفي الأب جائزة أن يرى أسرته مستورة في أحسن حال، فلا داعي لتناقضات الاشتراكية، ولا استبداد الرأسمالية، ولا عصابات النَّسونة التي تتدسم مجانا على موائد البوفيه المفتوح كقطط المطاعم.
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
22- شعبان -1446
21-2-2025
