الجزاء من جنس العمل
1-تجاوز المذاهب المتبوعة:
قامت المالية الإسلامية على تجاوز المذاهب المتبوعة في بادئ أمرها، فأقرت معاملات لا تجيزها المذاهب المتبوعة وذهبت إلى اعتبار أي رواية أو قول منقطع في ثقافة تبريرية للواقع المالي، وبعد خمسين عاما تعاني المالية الإسلامية اليوم من مرحلة تجاوز التجاوز، وهكذا دواليك، فإن الذهاب كل مذهب مع كل قول وكل رواية، دون العرض على أصول الاجتهاد في سبب تضعيف تلك الروايات وهجر تلك الأقوال.
2-انحياز الفتوى إلى ذهب المعز بأمر الله الليبرالي:
لم يحسب عديم المذهب وهو يتتبع كل رواية على أنها فتوى، وكل قول منقطع أنه يتدين به لله، ولم يصغ إلى صيحات التحذير من الفقهاء والأصوليين من الفتوى من تلك الأقوال، بل وكل عديم المذهب إلى نفسه، وصار يرى كل بيضاء شحمة وكل مدورة كعكة، لكن لم يكن ذلك في صالح المجتمع بل كان على ذهب المعز بأمر الله الليبرالي، لخدمة المصارف والشركات الكبرى، حيث تحول المكاسب جميعا للمعز بأمر الله الليبرالي، أما المخاطر فهي تُحول إلى المجتمع، لم تكتف المصرفية بتجاوز ما كانت عليه في مرحلتها الأولى، بل هي الآن في مرحلة تجاوز التجاوز، لأن الكليات الحداثية قاضية على جزئياتها، وأن محاولة زرعها في جسم الشريعة ستفشل، لأنها أجسام غريبة ستلفظها الشريعة لاحقا وتلحقها بأمهاتها في الحداثة، وهذا يفسر التجاوز وتجاوز التجاوز وعدم المعنى حتى ترجع جزئيات الشريعة إلى كلياتها.
التجديد الديني، المالية الإسلامية، أصول الفتوى، الإسلام والحداثة، أصول الاجتهاد.
عبد ربه وأسير ذنبه
الطريق إلى السنة إجباري
الكسر في الأصول لا ينجبر
أ.د وليد مصطفى شاويش
جنيف، سويسرا
14-محرم-1446
21-7-2024
