الجماعات الدينية وفكرة البطل الملهَم

الجماعات الدينية وفكرة البطل الملهَم

1-المناقشة في الموضوع العلمي وليس مع البطل:

حرَصت دائما على مناقشة الموضوعات ضمن دائرة الأصول والقواعد في المذاهب المتبوعة، وذلك من أجل تحييد فلسفة الرجل العظيم في الفراغ الكبير، التي تعتمد عليها الجماعات الدينية المعاصرة، فتجدها تريد أن تستفيد النتائج التي تتبناها من شخصية واضعها في الجماعة، وإن مناقشتها علميا دون أسماء يضعف أفكار الجماعة التي قامت على البطل، والشيخ المعصوم عصمة غير معلنة، أو تحاول الجماعة  استفادة أحقية النتائج  عن طريق مشروعية المحنة في السجن، أو مشروعية مكاسب الجماعة، في مواعظ وقتية لا تمثل مسارا فقيها رصينا في مواجهة كليات الحداثة، بل هي أفكار جزئية واجترار  مقولات سابقة سواء في الطوائف أو  الحداثة أو مقولات أهل السنة والجماعة.

2-المذاهب المتبوعة قامت على المخالف القوي:  

إن البحث في دائرة الفقه في المذهب، تجد فيها أصولا وقواعد علمية بحثية، ولا تجد اسم الإمام بوصفه الرجل العظيم في الفراغ الكبير، بل هو الإمام الكبير  بين الأئمة العظام، وأن الفقه لا يُعرف إلا بالمخالف القوي، وأن المذهب الفقهي وهو نظرية علمية متكاملة تشمل المقولات الإدراكية الكبرى في أصول الدين، وقواعد الفهم في أصول الفقه، ثم بناء الفروع على هذين الأصلين، بعيدا عن فكرة البطل، بل تتدارك أخطاء العلماء ضمن مؤسسة المذهب الفقهي أصولا وفروعا.

3-فكر الجماعة الدينية يقوم على شخصية البطل الملهَم:

فشتان بين فكر الجماعة، الذي يقوم على مشروعية الرجل العظيم في الفراغ الكبير، وكأن الأمة كانت في حالة أهل الفترة قبل بلوغ الدعوة المباركة، بالإضافة إلى تكسُّب  الجماعة من ثقافة المحنة، ومشروعية الإنجاز والتاريخ، والمؤثرات الإعلامية في النشر  للاستكثار من العوام في خطاب الأغلبية المفرَّغ من المعنى، دون بناء إطار فقهي متكامل في الأصْلَين والفروع، لذلك تحتاج الجماعات الدينية دائما إلى استحضار الرجل العظيم وثقافة المحنة والفداء في الحوار لاستمداد قوة وهيبة لا علاقة لها بنتائج البحث الفقهي الأصولي.

عديم المذهب، الجماعات الدينية، فكرة البطل في الجماعات الدينية، مشروعية المحنة، مشروعة الإنجاز والتاريخ، ثقافة الجماعات  الدينية، خطاب السعادة، المذهبية، الاجتهاد الفقهي، المفكر الإسلامي

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

1-محرم-1446

7-7-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top