الجمع بين الإجارة والقرض في الحساب الجاري
السؤال:
هل يجوز اقتطاع المصارف أجرة من الحسابات الجارية؟
الجواب:
1-كيَّف القانون الحساب الجاري على أنه قرض، وبناء عليه فإنه تجري عليه أحكام القرض، ولما كان النهي عن الجمع بين السلف والبيع، لأن في البيع ربحا وهو زيادة، والسلف لا تجوز فيه الزيادة، فإن الجمع بينهما يعني تنافي الأحكام بتحريم الزيادة وإباحتها وهو تناقض في الأحكام.
2-لذلك لا يجوز للمصارف أن تقتطع من الحساب الجاري مقابل إدراتها وخدمتها للحساب، فهو جمع بين القرض والأجرة، وكذلك الحكم بالنسبة للجوائز على الحساب الجاري فهو جمع بين القرض والجعالة، وشرط تركب العقود هو عدم تنافي أحكامها.
3-أما الزعم بأن الاقتطاع يعني رد القرض بأقل منه، فهو ليس اتفاقا بين المصرف وصاحب الحساب، ولو كان اتفاقا لكان الاقتطاع مقابل أجرة على إدارة الحساب، وقد تذهب المالية الإسلامية إلى تكييفها وديعة مخالفة بذلك العرف القانوني السائد الذي يطبق على الحساب الجاري صفة القرض، ويوجب الرد مطلقا سواء تعدى المصر ف وقصر أم لا، وماذا يضير المصارف التي تستفيد م الحسابات الجارية لو أنها أقلعت عن هذا الاقتطاع البسيط، وصوبت أوضاعها في موافقة الشريعة.
الحسابات الجارية، الأجرة على الحسابات الجارية، تركب العقود، المالية الإسلامية، الجوائز على الحسابات الجارية، الجمع بين القرض والإجارة، الجمع بين القرض والجعالة
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان/ الرباط
9-ربيع-1446
13-9-2024
