الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر

الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر

1-حرب الدعاة الجدد على العلوم الإسلامية:

يعتبر علم العقيدة وأصول الفقه والمذاهب الفقهية المتبوعة أعمدة المعرفة الدينية الصُّلبة، التي تحول دون تسييلها في زجاجات الحداثة السائلة، ولم تكن دعوات المستشرقين ضد العلوم الإسلامية ذات أثر على المسلمين في إنتاج ظاهرة عديم المذهب، وأن تصبح حالة نمطية لا تقتصر على جماعة بعينها، لأن الشريعة لا تؤتَى من خارجها، بل من داخلها، حيث ظهرت دعوات  عديم المذهب من داخل الدين نفسه، بفك ارتباط نصوص الكتاب والسنة عن مدلولاتها في المذاهب المتبوعة، فلا بقي الكتاب والسنة، ولا استمرت المذاهب المبتوعة، ولا بقي أئمة الدين أئمة، وهي العدمية الدينية والدهرية الأثرية في التدين الحكائي، التي تتفق في أصولها على: إعادة النظر في النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة.

2-الدين تجربة شخصية:

 وصار الدين تجربة شخصية حسب القول الراجح عند الداعية اللامنتمي، وتجاوزَ الأمة ووضع خواطره على النص الديني، على طريقة: كل يُؤخذ منه ويُرد، حتى لم يبق شيء يُؤخذ، ولا شيء يُرد، وهذا هو جوهر الحداثة في الفردانية الدينية السائلة داخل الحداثة السائلة، والطريف في ذلك نجاح الداعية السائل في الرد على الحداثة السائلة وهو جزء منها، وكل يؤخذ منه ويُرَد، حقا ولدت الأمة ربتها.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان أرض الرباط

4- ربيع الأول -1447

28-8-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top