الحرس النبوي… وسع صدرك
(لا داعي للبحث في الهوية والانتماءات الضيقة)
مر جيش المسلمين يوم الفتح وكان العباس يقول لأبي سفيان هؤلاء بنو سليم فيقول ما لي ولسليم، وهؤلاء عقيل، فيقول: ما لي وعقيل حتى مرت الكتيبة الخضراء فيها النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار فأيقن أبو سفيان أن لا سبيل للمعارضة، وأن القوم منصورون لا محالة، هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الدولة في مجتمع قَبلي، فلم يُلغِ القبيلة ويفككها، بل ضمن الوفاء منها في النواة السابقة بالإيمان من المهاجرين والأنصار التي عليها مدار الإسلام في الشدة، ثم الطبقة التالية من المسلمين الذين عليهم مدار المجتمع المحَوِّم حول النواة ، هكذا عامل النبي صلى الله عليه وسلم الواقع الاجتماعي دون إلغائه، ولكن راعى الجوهر في المهاجرين والأنصار، الذين عليه المدار والقرار، هذا للمتسائلين عن هويتنا القبيلة حاضرة والدولة حاضرة ولا تعارض بينهما .
فقه الجهاد، العقد الاجتماعي، ميثاق الله ورسوله، السياسية الشرعية، الهوية الاجتماعية، الهويات المتحاربة
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
30-جمادى الأولى -1446
2-12-2024
