الخلل في الكلي ليس كالخلل في الجزئي
(خطورة خوارزميات الفكر التاريخي على علل الشريعة ومعانيها)
1-الفكر الخوارزمي لا يدرك علل الشريعة ومعانيها:
لا تستطيع خوارزميات الفكر التاريخي في لملماتها المشهورة: لم يثبت ولم يرد، أن تقول إن شحم الخنزير وعظمة وجلده حرام، لأن خورازميات البحث عند فصيلة الورقيات لن تجد في الكتاب والسنة كلمة شحم الخنزير وعظمه، وهذه الخورازميات عاجزة عن إدراك علل الشريعة ودلالات ألفاظها في غير المنطوقة، فهذا الفكر الإلكتروني لا يدرك معاني الأحكام وعللها ومقاصدها في المذاهب المتبوعة مثل قياس المعنى، وقياس اللغة، وقياس العلة، لأنه يبحث في خورازميات الحروف، لذلك أنكر المذاهب المتبوعة التي عليها العمل بفكر خوارزميات الكشف الحرفي بمقولته لا دليل عليه، مع أن المذاهب الأربعة متفقة على الحكم.
2-الصراع في زمن موت المعنى:
والسبب هو نفس الفرق بين الاجتهاد في المعنى عند أئمة الدين، وبين خوارزميات الفكر الباحث عن حروف الهجاء وقصر أدلة الشريعة على البحث الآلي في حروف النص، مع غفلة تامة عن المعنى الذي لا تدركه خوارزميات الذكاء الصناعي، الذي له مستقبل الاجتهاد المطلق في الزمان القادم، لذلك نقول سينشب صراع حقيقي بين المذهب الطبيعي في اللغة الخوارزمية وبين الاجتهاد في المعنى، وللأسف سيكون الصراع في زمن موت المعنى، فإشكالية البحث ليست في عدم دليل على صوم رجب بل الإشكال في قدرة الفكر الديني التاريخي على تصور طرق الا جتهاد في أدلة الشريعة والاستفادة منها.
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
1-رجب -1446
1-1-2025
