الخلل في كلي الفقه يلزم منه خلل في كلي السياسة والأمن
1-لا سلطة بابَوِيَّة في الإسلام :
أكدت مرارا أن قرار الجهاد ليس من باب الفتوى بل هو من باب السياسة الشرعية، وأن الدولة هي صاحبة السلطة، ولا توجد في الفقه سلطة دينية موازية بيد المفتي موازية لسلطة الدولة، بل إن شأن الفقيه هو البيان العلمي في مركزية الأمة، وليس في مركزية الصراع على السلطة، كالصراع الموجود في السلطة الدينية البابوية والقيصر، التي أنتجت الفكر اللاديني بسبب خطايا رجال الدين وجرائم القيصر.
2-الأئمة الأربعة في مركزية البيان:
سيبقى أئمة الدين كالأئمة الأربعة قدوة الأمة عندما صدعوا بالبيان العلمي وتحملوا الأذى في ذلك، مع رفضهم أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحريضا في إطار الصراع على السلطة، أو أن تكون لهم سلطة بابوية على الدين، وبذلك تمكنوا من نزع فتيل الصراع بين مركزية الأمة وفرعية السلطة، وظلت الأمة على هذا المنهج، حتى أُسقطت الخلافة العثمانية بعد جرعة زائدة من مركزية الصراع السلطة وإقصاء مركزية الأمة والفقه على يد الشيعي الباطني جمال الدين الأفغاني، الذي حوَّل قبلة الجهاد مع الكافر المحارب، إلى حالة ثورية داخل الإسلام .
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
17- شوال -1446
16-4-2025
