الربيع العربي ورأسمالية التغيير
1-الباطنية وإسقاط الخلافة:
منذ سعى الباطني الشيعي جمال الدين غير الأفغاني في إسقاط مشروعية الخلافة السُّنية العثمانية بدعوى المعتزلة بطلان ولاية المتغلب، وإذا سقطت عدالته سقطت طاعته، وهذه الأمة في صراع دموي داخلي باسم الجهاد لإنكار الاستبداد، الذي وفر غطاء فكريا لهدم الخلافة عسكريا وسياسيا، وحوَّل هذا الباطني واجب العلماء من البيان العلمي إلى دعاة الكهانة السياسية والضرب بالودع في دماء الأمة، من أجل الحرية المجهولة وتلبيس البيعة والشورى في الإسلام بالديمقراطية الغربية .
2- السودان المنْسي في طاغوت الدم والفقر:
لست أتحدث عن الغول وأمور خفية بل أتحدث عن الربيع العربي الذي جاء في خريف الدم، بينما دعاة الحرية والديمقراطية قابعون في استوديوهات خافتة، آمنين في رغَد العيش مع طاغوت الأغنياء، يدعون للحرب الأهلية في مكان آخر للثورة على طاغوت الفقراء باسم الجهاد والولاء والبراء والحرية إلخ، بينما الشعوب غارقة في دمائها ، لذلك كان من الواجب تحرير مفهوم الجهاد شرعا من المقاومة والحالة الثورية في الحداثة، أتحدث اليوم عن السودان الجائع المنسِي في طاغوت الرأسمالية.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
18- شوال -1446
17-4-2025
