[printfriendly]
الردح والردح الآخر
1-بين ردح الثورية وردح وإن ضرب ظهرك:
لستَ مجبرا على الاختيار بين الردح والردح الآخر، عندما يقلِبُ جمال الدين الباطني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المنهج السني الإصلاحي والبنائي في تغيير المنكر، إلى الثورية الشيعية في تغيير السلطة، ثم استمر أتباعه على طريقته في قلب الشريعة، فإنه سيخرج من هذا النقيض الثوري، قلب آخر للشريعة، وهو قلب طاعة ولي الأمر من أصل شرعي بنائي إلى حالة تحريضية للحكام على الشعوب، وحشد نصوص الشريعة لتسويغ الظلم وضرب ظهور الناس بالحديث : وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، في توظيف النصوص الشريفة لمآرب دنيوية فانية.
2-مرحلة العفاريت وصراع الباطل مع الباطل:
لم يبق الأمر مطروحا بطريقة فكرية فيها الكتابة والتأليف كما بدأ في فكر النهضة ومرحلة التجاوز، بل انتهت فترة الكتابة والتأليف في الثورية ضد الخلافة العثمانية، كما انتهت الكتابة والتنظير في تبرير جلد الشعوب باسم الكتاب والسنة الصحيحة بالحديث الشريف: (وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)، نعم انتهى عهد الداعية والمثقف، وبدأت المرحلة الثانية في عهد الردح والردح الآخر بين منكر الثورية الشيعية في الفوضى الخلافة، ومنكر جماعة وإن ضرب الحاكم ظهر الشعب وأكل ماله ، في عهد الاجتهاد المطلق على اليوتيوب وشروطه: كاميرا، ورواية، وجمهور ، انتهى عهد الأقلام المزورة، وبدأ عهد عفاريت اليوتيوب.
3-(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء):
سخرت الثورية الدينية من أصل شرعي هو الإمامة والدولة ولزوم الجماعة بسبب الفهم المشوه للحديث (وإن ضرب ظهرك) وسخرت جماعة (وإن ضرب ظهرك) من أصل شرعي هو الأمر بالمعروف والنهي المنكر بسبب تشويه جماعة الفوضى الخلاقة والربيع العربي لهذا الأصل الشرعي، وكل جماعة فرقت الدين فآمنت ببعض الكتاب وهجرت بعضه، وأنكر ت المعروف وسخر ت منه، وأمر ت بالمنكر ودعت إليه، وهدمت أصلا أصيلا من الشرع، في محرقة السلطة وأهوائها الجامحة، وإن التكليف الشرعي بالسنة هو العمل بخلاف الهوى، بكلا الأصلين معا: لزوم الجماعة وحفظ الدولة، مع إظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وجه الظلم، وليس تفريق الدين كما تفعله الجماعات الدينية المتجاوزة التي تهادمت عليها أصول الشريعة.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
وليد مصطفى شاويش
6–ذي الحجة-1447ه
23/5/2026

تقصد بربيعة الذكاء الاصطناعي ؟
نعم