السياسة في ملعب كرة القدم
1-الفقه يرسم حدود السياسة ولا يمارسها:
في الدولة الحديثة رسم القانون حدود ممارسة العمل السياسي وعلاقته مع القانونين، فالقانوني لا يمارس السياسة ولكنه يضع حدودها، وهكذا الفقيه فهو ليس سياسيا، فالسياسي هو القادر على تشخيص المصلحة وجلبها والمفسدة ودفعها، وعليه فإن الفقيه مشارك ببيان الفقه للسياسي أما المجتهد السياسة فهو يستمع للخبراء المجتهدين في الأمن والاقتصاد والإعلام وكل التخصصات التي لها مدخل في القرار، فالسياسة أشبه بفن الرقص على رؤوس الأفاعي، في اشتباك المصالح والفرقاء، بينما الفقهيه تعني
2-الفقيه ليس لاعبا في السياسة:
وعليه فإن الفقيه ليس لاعبا سياسيا بل هوالحَكَم الذي يحمل الصافرة التي تبين أن السياسي تجاوز حدود الفقه، ولا يجوز للفقيه أن يكون منحازا لأي فريق سياسي بل هو مرجع عدل للجميع، كما أنه لا يجوز أن ينحاز لخطاب الجمهور ، فإذا غادر الفقيه وظيفته، وصار لاعبا أفسد اللعب، وصارت الأهداف غير مشروعة، وإذا انحاز إلى الجمهور فقد الملعب مشروعيته بلا حكم، ولم يعد فائدة للجمهور في مباراة نتائجها باطلة، بل سيتحول الجمهو ر إلى حكام في الملعب لملء الفراغ، والصافرات تنطلق من كل جانب، ولكن كلها غير مشروعة، ولكنها تشبه صفارة الحكم، وليست هي الحكم، ويضطرب الناس بسبب كثرة التصفير كحالنا اليوم.
السياسة الشرعية، أصو ل الإفتاء، فقه الجهاد، التجديد الديني، الإسلام السياسي، الجماعات الإسلامية،
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
8-جمادى الأولى -1446
10-12-2024
