الشرع أصل والعقل شاهد

هذا هو ميزان الكتاب والسنة في العقل، فلا مَسْرح للعقل في النظر إلا حيث سرّحَه الشارع، ولا يجوز أن يقتحِم حيث أَمَره الشارع بالتسليم، وقال فيه إمامنا مالك: والسؤال عنه بدعة، وأما الذين تتبعوا المتشابه، فقد ضلوا بعقولهم، لأنهم سرَّحُوا عقولهم فيما ليس لها فيه مَسرَح، وخاضوا فيما لا يُدرَك إلا بتوقيف شرعي، وسكت الشارع على علم من غير نسيان، ومع ذلك لم يظفَرُوا بخَوضهم إلا بالزَّيف المقدَّس، وانتفاخ التديُّن، وصاروا إلى مجسِّم ومعطِّل، ولو أنهم قالوا كما قال السلف: آمنا به كل من عند ربنا، ووقفوا عند حد الشارع، وفوضوا علمه إلى الله، لكان خيرا لهم وأشدَّ ثتبيتا.

الكسر في الأصول لا ينجبر

الطريق إلى السنة إجباري

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

21  -شوال-1443

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top