الشريعة الـمُوازية صورة بلا معنى
1-استمرت الأمة على مدرسة إئمة الدين في الاجتهاد، وفق ميزان الشريعة في النص مدلولا ومعقولا، قولا وعملا، إفتاء وقضاء وعليه العمل في المحجة البيضاء من السلف إلى الخلف، يأخذ اللاحق ويبني على السابق، إلى أن وقع العالم الإسلامي تحت نير الاستعمار ،وتأثر المسلمون بفكرة الإصلاح الديني التي قامت على إعادة النظر في النص، والانسلاخ عن العلوم الإسلامية ومذاهبها المتبوعة.
2- فظهرت شريعة وهمية موازية، عجين بلا طحين، ولفظ بلا معنى، وحدثت انتقالات عنيفة من الشريعة الأم وهي الأصل، ونُسلَت من نفس خيوطها الشريعة الرّبة الوهمية، فارتحل الفقه من الاجتهاد إلى خطاب الأغلبية، و الأمة من خطاب لزوم الجماعة في المذاهب المتبوعة إلى ضيق الحزب والولاء والمعارضة، ومن المجتهد إلى المثقف، ومن التقليد إلى التنحيت.
التجديد الديني، أصول الاجتهاد، علامات الساعة،
الكسر في الأصول لا يَنْجبِر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
27-ذي القعدة-1445
4-6-2024
