الشيخوخة والموت في غرفة الخداج

الشيخوخة والموت في غرفة الخداج

1-موت الشيخ في خداج الأطفال:

الجماعة الدينية تربي أتباعها على الانتماء إليها بوصفها الفرقة الناجية أو الطائفة المنصورة، ورمزية الرجل العظيم في الفراغ الكبير، مع بضع مقولات يعيش الداعية محاربا عليها ولاء وبراء وتفسيقا وتبديعا، ناهيك عن تبدلات المواقف المحرجة للجماعة بسبب تغيرات الواقع، وحرام الأمس حلال اليوم، فلا عجب أن يرى الداعية الفقه الإسلامي جامدا، لأن الداعية متنقل، وبالأمس التصوير شرك واليوم عمت به البلوى، وطي صفحة التكفير  سابقا بعدما تبين أنها باطلة شرعا ولم تعد تناسب جميع الأذواق، لأن المطلوب هو التكيف مع العهد الجديد دون إنكار العهد القديم.

2-استمِر في التعلم واحذر حرب الاستنزاف:

أما في دراسة المذهب الفقهي فالتلميذ مستمر بالتحصيل، وليس معنيا بصراع الجماعات حول عقدة المختارية الإلهية التي يدعيها الأب المؤسس، فدارس المذهب مَعْني بالتحصيل في اللغة والفقه والأصول والعقائد، وما بين يديه هو  متون علمية تمثل الخلاصات والملخصات الخالية من المجتهد البطل، وحِكَم الأب المؤسس، وطرازانات الأدلة، وأسود المنابر،فطالب المذهب يبحث عن الحقيقة في نفسها، لا نشرة أخبار  الطقس ومَن غَلَب، ولا دراسات الجدوى  الاقتصادية في نجاح الجماعة حسب فقه الواقع، إن الفقيه خارج حسابات دراسات الجدوى، والظرف الجوية السياسية والاقتصادية، ولكن تعنيه الحقيقة كما هي دون زيادة أو نقصان.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

27- شوال -1446

26-4-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top