الغرق في الوعي أم البحث عن الهداية

[printfriendly]

الغرق في الوعي أم البحث عن الهداية

1-فيم حزب الأرائك مختلون:

تكثر في الأزمات متابعة الأخبار  والبرامج الحوارية والإثرائية رغبة في معرفة الحقيقة، ولعل المراكز البحث الكبرى والتخصصات المختلفة هي التي تمثل ركيزة الوعي ونشرها، ولكن المشكلة أن الوعاة يتناثرون على خارطة التحليل بما ينقض بعضهم بعضا، والكل لديه دراسات يسميها علمية، وأنا لا أستثني التوجهات الدينية وتنبؤاتها التي لا تصدق شأنها شأن تنبؤات السياسيين، فماذا نفعل إذا كان الوعي لا يخلو من الميول النفسية والرغبوية لدى الواعين، الذي ثقلت أوزانهم على الأرائك يحللون، وينتظرون نتائج التحليل في اليوم التالي ليقول لك لماذا لم يحدث ما قاله الواعي بالأمس.

2-المرايا المحدبة والمقعرة مانعة من الهداية:

هنا تظهر الهداية التي لا تخضع لحزب الأرائك، لأن الهداية ليست ثقافة ولا معلومات منظمة، بل هي تطهير للنفس بالتكاليف الشرعية المخالفة للأهواء، حتى تصبح النفس مرآة صقيلة مستوية تعكس الصور عليها بوضوح وبالأبعاد الحقيقية، على خلاف حزب الأرائك تنعكس المعلومات على مرايا محدبة تُبعِّد القريب، أو مقعرة تقرِّب البعيد، ناهيك عن الغبار  والغبش على الحقيقة، (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) فالوصول للحقيقة يتطلب تطهير النفس بالتكاليف الشرعية لا مسح شاشة التلفاز  بالقماش، لتنعكس الوقائع على مرايا محدبة ومقعرة ومغبَرَّة في وهم الوعي.

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

9- شوال -1447

29-3-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top