الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان

[printfriendly]

الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان

1-الظاهرون على الحق لا يختصون بمكان:

جاء في صحيح البخاري  عن معاوية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون) وما ذكر  في الحديث من وجود الأمة ظاهرة فلا يختص بمكان دون آخر، لأن اختصاص الفضل بالوجود في مكان بعينه  من التكليف بما لا يطاق.

2-اقرأ الحديث من أوله:

 بل الظاهرون على الحق شرطهم في الحديث هو  الفقه في الدين (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) فإن لم يكن فقه في الدين فلا يُعلم شرع عندئذ، ولا فضل لخصوص المكان أيا كان، وإن حصل الفقه في الدين والعمل به فهم الظاهرون المنصورون في أي مكان كانوا، وهكذا يكون ردُّ عجُزِ الحديث في الظهور على صَدْره في الفقه، ولحاقه على سباقه، لا بإفراغ اللحاق من السباق، لا بحذف السباق والجري وراء اللحاق.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

6- جمادى الآخرة -1447

27-11-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top