الفقه حَكَمٌ على الواقع وليس العكس
1-ما أكتبه بحث فقهي يناقش أصوليا مجردا عن المذهب الطبيعي:
ما أكتبه ليس تحليلا سياسيا بل هو فقه تجريدي حسب الأصول والقواعد بصرف النظر عن الواقع المشخص، كما هو شأن الفقه يستمد من أدلة الشريعة وليس من الواقع، ولكن غرق المجتمعات في التحليل السياسي بعيدا عن الفقهي أدى إلى محاكمة البحث الفقهي بناء على قهر الواقع لهم، وفرض هذا القهر الواقعي على الشريعة المستمرة بصرف النظر عن الواقع، بل صار الواقع هو الذي يصنع التدين في أنماط مختلفة متضاربة بسبب الإعراض عن البحث الفقهي الأصولي المجرد، وإلغاء الفقهي بنظارة الواقع السوداوية.
2-المذهب الواقعي مهيمن على الدين:
كان ينبغي أن يناقش البحث الفقهي وفق أصول الفقه المجردة عن الزمان والمكان، وبعد ثبوت صلاحية البحث الفقهي أصوليا، يأتي البحث عن الوقائع والنوازل وإجراء تنزيل أحكام الشريعة على الوقائع لتكون الشريعة حاكمة لا محكومة، وليس صحيحا فرض الوقائع على الدين لتصنيع تدين مزيف رغبوي خال من الفقه، وكل المناقشات التي تُخْضِع البحث الفقهي لقهر الواقع تدل على تغلغل المذهب الواقعي الطبيعي في الفكر الديني المعاصر.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
28- رمضان -1446
28-3-2025
