الفكر الديني المعاصر والهروب للسياسي والاجتماعي
1-ما الذي يخشاه الفكر الديني المعاصر:
يخشى الفكر الديني المعاصر أن يناقَش دوره الفكري في التأسيس لنزع المشروعية عن الخلافة العثمانية مع أنه اليوم مستمر في الاستهزاء بالمذهب السني، المذهب الذي يرجح ارتكاب مفسدة ولاية المتغلب كالسلطان عبد الحميد، لدفع مفسدة الغزو الاستعماري والكيد الباطني، ويريد الفكر المعاصر أن يفر إلى التحليل السياسي والعسكر ي والتاريخي، لطمس التحليل الفكري، حتى لا يتحمل المسؤولية الفكرية التي أدت إلى هدم الخلافة العثمانية ونزع الشرعية عنها. ومسؤوليته في هدم المرجعية السنية في المذاهب المتبوعة التي ازدراها، ووصفها بالجامدة، ثم حلول الفرد والجماعة والحزب والقوم بدلا من العلوم الإسلامية.
2-إحلال الأحزاب القومية الجماعات محل المذاهب العلمية:
ثم جاءت جمعية تركيا الفتاة القومية المتوحشة التي كانت سببا في الثورة العربية كرد فعل على تركيا الفتاة، وليس على السلطان عبد الحميد المتغلب الذي عزل فكريا بالمشروع الفكري الديني وبقرار سياسي من تركيا الفتاة، ثم توالت بعد ذلك الصراعات القومية الكردية والعربية والأمازيغية وغيرها في تفكيك الجماعة الفكري الذي بدأه مشروع الفكر الديني المعاصر بإبطال صحة ولاية المتغلب السلطان عبد الحميد حسب الفكر الاعتزالي والحداثي، ثم تشظي الأمة الفكري وتبعه التشظي السياسي والاجتماعي، وهدم المذاهب المتبوعة، وها نحن اليوم غثاء، لا يجمعنا قول ديني في كفر ولا إيمان، ولا حلال ولا حرام، فالمشكلة ليست في شخص الأفغاني إنما في حملة فكر الأفغاني الباطني المعتزلي هذه الأيام، ويزدرون الفقه الإسلامي السني في ولاية المتغلب، ويفترون على المذاهب المتبوعة بالجمود .
الفكر الديني المعاصر، عديم المذهب، نظام الحكم في الإسلام، النظام السياسي في الإسلامي، البيعة للحاكم، الإمامة، المعارضة السياسية
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
15-ذي الحجة-1445
21-6-2024
