القرآن والسلطان بين مركزية السلطة ومركزية الأمة

القرآن والسلطان بين مركزية السلطة ومركزية الأمة

1-قدمت الدهرية (العلمانية) الفصل النظر ي للدين عن الدولة، بينما مركزية السلطة في الجماعات الدينية قدمت الفصل العملي دون النظري، على طريقة السلطان والقرآن مفترقان حسب هذه الرؤية، وأصبح الفصل عاما نظريا في الدهرية، وعمليا في الجماعات الدينية، مما أدى إلى متحورات دينية جديدة سريعة التغير، ترسم الجماعات الدينية السياسة الشرعية التي هي من أعمال الإمامة والدولة تحت عنوان فقه الواقع بديلا عن تحقيق المناط، وفقه الموازنات بديلا عن قواعد التعارض والترجيح في المصالح والمفاسد العامة التي هي من أعمال الدولة، مما أدى إلى اختلالات واضحة في المسائل المتعلقة بالدولة كالجهاد والتكفير  داخل البيت السني.

 2-وتظهر مركزية السلطة لدى الجماعات الدينية  مرة أخرى عندما تصبح الجماعات الدينية في السلطة، فيحدث انقلاب ديني جديد يجتمع فيه السلطان والقرآن، وينبغي على الجميع أن يطيع السلطان الجديد، واجتماع كهنوت الدين والسلطة معا، ووجوب الانتقال إلى مرحلة جديدة مع الطاغوت من التكفير  والقطيعة إلى التحالف والمشاركة، بالإضافة إلى نسخة باهتة وحمَّالة أوجُه من التكفير بالولاء والبراء والحاكمية وتأويلات جديدة من الضرورة والواقع، وهكذا دواليك في تفكيك الدين والجماعة بسبب صراع مركزية السلطة وهامشية الأمة في مذاهبها المتبوعة وما عليه الأمة في الإيمان والعمل، حقا ولدت الأمة ربتها.

التجديد الديني، الإسلام السياسي، الجماعات الإسلامية، فقه الموازنات، فقه الواقع، التعارض والترجيح، الإسلاميون والسلطة

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

10-جمادى الأولى -1446

12-12-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top