المصلحة الشرعية أمام التحديات
1-المصلحة الشرعية عامة وليست لجماعة بعينها:
فرق بين تلك المواقف العابرة مع قضايا الأمة، تلك المواقف التي تتبدل حسب تقلبات الطقس والحالة الجوية في لغة المعارضة والموالاة البائسة، وبين تلك المواقف العلمية التي تنظر باعتبار أن المصلحة الشرعية تستفيد منها المعارضة والموالاة والجماعة الذين يئسوا من مرض المناكفات، وتولوا إلى الظل بعيدا عن الحقائق، حيث لا يمكن أن تتحقق المصلحة الشرعية العامة للجميع والممتدة إلى الدار الآخرة ضمن تقسيم المجتمع إلى حالة فئوية مصلحة خاصة من رجال الأعمال والعمال، والرجل والمرأة، وما يسمى الإسلام السياسي وغير السياسي، والحركات الإسلامية والوطنية، ورجال الأعمال والبنوك وعمال الوطن.
2-التحدي أمام المصلحة الشرعية:
وإن أعظم ما تواجهه المصلحة الشرعية الممتدة للجميع دون تمييز هو الانقسامات الدينية بسبب الفكر الجزئي القائم على إعادة النظر في النص وتجاوز المذاهب المتبوعة، والمحجة البيضاء في عمل الأمة وإجماعاتها، مع تحكم الرؤى الخاصة من أحزاب وجماعات دينية وموالاة ومعارضة على الشريعة، وبعد كل هذه الإضرارات في الأمة تستعمل غزة وفلسطين إعادة تدوير الشخصية وتلميع السمعة، ليغفر لها الشعب ما تقدم من ذنبها وما تأخر، وكان على الجميع الانحياز إلى الثوابت الشرعية، والمحاكمة على أساسها، وأن تكون هي المعيار وليست المواقف العابرة، وصناعة الولاء والبراء على السابع من أكتوبر معه أو ضده، كعادة الجماعات الدينية التي تدخل السياسة وهي تحمل صكوك الحرمان والغفران، كما فعلت أثناء إغلاق المساجد أثناء الوباء كورونا.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
28- شوال -1446
27-4-2025
