المقاصد الشرعية استمرار  للفروع الفقهية (الشاطبي نموذجا)

المقاصد الشرعية استمرار  للفروع الفقهية

(الشاطبي نموذجا)

1-شئ من تاريخ المقاصد:

استمر الفقه على منحى بنائي، يعلي الآخِر بناء الأول ولا يهدمه، لذلك تكلل البحث الفقهي في القواعد والفروق الفقهية في القرن السابع على يد شيخ الإسلام العز  بن عبد السلام المتوفى سنة 660، ثم تلميذه المالكي الشهاب القرافي المتوفى سنة 684، ثم في القرن الثامن الإمام أبي عبد الله المقري المتوفى في فاس سنة 759، في صعوده نحو مرحلة أعلى من القواعد وهي مرحلة الكليات،  ثم تلميذه الإمام أبي إسحق الشاطبي المتوفى 790، الذي جاء على حالة بنائية على كليات المقري.

2-هل الموافقات في الفروع أم في الأصول:

صرح الشاطبي غير مرة في كتابه أنه لا يتوسع في كتابه في الأصول، ويحيل في ذلك إلى علم أصول الفقه، أو علم أصول الدين في المسائل الكلامية، وفي والوقت نفسه لا يستوعب الشاطبي مسائل الفروع بالتفصيل، لأنه جاء على نحو القواعد الفقهية وكليات الإمام المقري، ليس في الأصول، ولا في في تفاصيل الأحكام، بل هو  بارز على تلال  الكليات الفقهية المتاخمة لعلم أصول الفقه.

3-تطبيع الفكر الإسلامي المعاصر مع الحداثة في المقاصد:

يتضح مما سبق أن الفروع الفقهية هي الجَدُّ الأكبر المؤسس لعلم المقاصد، ولكن بعد أن هبت رياح الحداثة، وعجز  الفكر الإسلامي المعاصر عن تقديم حالة بنائية مستمرة على المذاهب المتبوعة، هجرها وقال هذا حِصر م رأيته في حلب، ورماها بالتعصب والجمود، وسمَّى خيالاته ترجيحا، وهي مرافات الدوغمائية في الحداثة، فالمعنى للحداثة والألفاظ للشريعة، نيتجة انسلاخ الفكر الديني المعاصر عن المذاهب المتبوعة، وصارت المنفعة الدنيوية في الحداثة هي المعنى الباطني للدنيوية الذي يعبر عنه بمقاصد الشريعة، وهذا هو تفسير  شذوذ المقاصد المناقضة للمذاهب المتبوعة، وأن المقاصد وشيخها الشاطبي صارت واجهة شكلية إسلامية لباطنية الحداثة.

أصول الاجتهاد، مقاصد الشريعة، التجديد الديني، أصول الفتوى، عديم المذهب، تاريخ التشريع، تاريخ المقاصد، الموافقات، الإمام الشاطبي

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

18-صفر-1446

24-8-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top