المنحة في المحنة
1-من لم يعظه حبر القرآن وعظه الدم في الميدان:
هذه الأمة لا تستدرَج، فإذا لم يردها الفقه إلى الجادة دون كلفة في دم أو مال، وحادت عن الصواب في محرقة الجماعات الدينية المتصارعة، لم يَكلْها الله تعالى إلى نفسها، بل جاءها التصويب من الواقع نفسه الذي أنتج الشريعة المزيفة، فلم تكن مذابح الشيعة الباطنية في العراق والشام، وانحرافات غلاة التكفير سوى واقع جديد ينسف التدين المزيف ومعه الباطنية، وهي منحة تحصد الأمة ثمارها أثناء الحرب العالمية التي يخوضها العالم الاستعماري على غزة.
2-المطلوب تصويب أوضاع:
لم تعد هذه الشعوب تنزلق إلى خداع النصر الإلهي في 2006، ذلك النصر المغمس بدماء أهل السنة في الشام والعراق، ولا خداع الدول الاستعمارية، فغزة صارت شاهدا من الواقع لهذه الأمة على أن لا ناصر لهم إلا الله، وهذا دليل على شرف هذه الأمة أنها إذا تاهت عن القرآن، أعادها الله في الميدان، ولو أراد أن يستدرجها لأمدها بأموال وبنين من سراب الدنيا، وفتنها في دينها، ولكن المطلوب تصويب الأوضاع ليس إلا، (فهَل مُدبِرٌ بعد الإساءة مُقبِل، ويا رب هل إلا عليك المعولُ ) بتصرف
الحرب على غزة
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان/ الرباط
18-صفر-1446
24-8-2024
