الهجرة والدين والتاريخ أسئلة برسم الإجابة

تمهيد: الديني والتاريخي في المكي والمدني:

بمناسبة السنة الهجرية الجديدة، تطرح العديد من الأسئلة بخصوص التاريخي والديني، وعلى رأس ذلك الفترة المكية والمدنية، مما يستدعي ضرورة التمييز بين الدين والتاريخ، خصوصا إذا علمنا أن العديد من التطبيقات المعاصرة قلبت الدين والتاريخ دينا، ووقع الإشكال بسبب غيبة المنهج الفقهي الأصولي، وقد ذكرت نص الإمام الشاطبي في تفسير المكي والمدني، وأشرت إلى نصوص معاصرة وتطبيقات تظهر خطورة الخلط بين الدين والتاريخ.

أولا: نصوص في التمييز  والخلط بين الديني والتاريخي:

1- تفسير الإمام الشاطبي للمكي والمدني  :

قال الإمام الشاطبي : ((فنقول: إذا رأيت في المدنيات أصلا كليا فتأمله تجده جزئيا بالنسبة إلى ما هو أعم منه، أو تكميلا لأصل كلي، وبيان ذلك أن الأصول الكلية التي جاءت الشريعة بحفظها خمسة، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، أما الدين، فهو أصل ما دعا إليه القرآن والسنة وما نشأ عنهما، وهو أول ما نزل بمكة، وأما النفس؛ فظاهر إنزال حفظها بمكة؛ كقوله: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، (وإذا الموؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت)، (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) وأشباه ذلك وأما العقل  فهو وإن لم يرد تحريم ما يفسده وهو الخمر إلا بالمدينة؛ فقد ورد في المكيات مجملا، إذ هو داخل في حرمة حفظ النفس كسائر الأعضاء، ومنافعها من السمع والبصر وغيرهما، وكذلك منافعها، فالعقل محفوظ شرعا في الأصول المكية عما يزيله رأسا كسائر الأعضاءوإنما استدرك بالمدينة حفظه عما يزيله ساعة أو لحظة، ثم يعود كأنه غطي ثم كشف عنه)).

 2-قال أدونيس في كتابه الثابت والمتحول:

(هكذا كانت الخلافة سلطة مطلقة، وباسم هذه السلطة انتقلت السيادة العربية على صعيد النظام من إطار الكثرة الجاهلية إلى إطار الوحدة الإسلامية، وانتقل النظام تبعا لذلك، على صعيد التعبير من إطار القبلية إلى إطار العقيدة وكما أن العقيدة تجسدت في قريش، فإن السيادة تجسدت فيها، وقد عنى هذا الربط بين الفكر بوصفه طريقة في فهم الحياة والتعبير عنها، والنظام بوصفه طريقة في قيادتها وتوجيهها وحدة جنسية دينية ثقافية، قِوام هذه الوحدة العرب ولكن بإمامة قريش، ورسالتها الإسلام، ولكن كما أخذته وحفظته، ومارسته قريش، وأداتها اللغة العربية ولكن كما نطقت بها قريش، وكان القرآن نموذجها الأكمل، وهكذا أصبح للقديم السماوي قرين آخر: القديم الأرضي، وصار هذا القديم الأرضي معيارا للفكر والسلوك في آن) .

 3-تفسيرات دينية معاصرة:

ظهرت محاولات لإحياء الإسلام في الأمة فأرادت أن تطبق السيرة في سياقها التاريخي بحيث تبدأ من الفترة المكية اليوم حيث المفاصلة بين المجتمع الجاهلي في البلاد الإسلامية والمجتمع المؤمن ثم تصل بعد هذه المفاصلة إلى مجتمع المدينة المنورة، مما أدى إلى تحويل الصدام مع الغزو الاستعماري إلى صدام داخلي مع الأمة، ناقش ما يأتي في ضوء نص الإمام الشاطبي أعلاه.

ثانيا: أسئلة برسم الإجابة:

1-ناقش فكرة  أدونيس في تاريخانية الشريعة مستفيدا من علاقة الفترة المكية بالفترة المدنية في كلام الشاطبي.

2-ناقش أثر السياق التاريخ للسيرة في  فكرة المفاصلة بين الحركات الدينية والمجتمع التي ظهرت في الأفكار الدينية المعاصرة واعتبار الإصلاح الديني يبدأ بالمفاصلة بين الجاهلية المعاصرة والإسلام للوصول إلى مجتمع المدينة المنورة، وما أدى ذلك إلى وقوع في تكفير المسلمين بالجملة والوقوع في دمائهم.

3-ناقش مقولة وجوب خروج أهل فلسطين منها لأنهم تحت سلطة الكفار اقتداء بهجرة الصحابة رضي الله عنهم من مكة إلى المدينة مبينا خطورة الخلط بين التاريخي والديني

4-بين خطورة القراءة التاريخانية للسيرة النبوية في الفكر الديني المعاصر في هدم الأقيسة والأصول العامة للشريعة في تطبيقات مقولة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم.

5-كيف تستفيد من المنهج الأصولي في مكافحة تاريخانية الشريعة وتقلبات الأقوال الدينية والتراجعات.

6-قارن بين المنهج التاريخي والمنهج الأصولي في تفسير الفترتين المكية والمدنية.

*نشاط: ارجع إلى الشاطبي في الموافقات واقرأ المزيد حول الفترة المكية والمدنية من الناحية الأصولية.

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان المحروسة

   1-محلام-1443

   10-8-2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top