بطلان وحدة الأديان   

بطلان وحدة الأديان   

1-معنى الإيمان شرعا:

أصل الإيمان واحد هو التصديق بالرسول صلى الله عليه وسلم والإذعان بمتابعته في المعلوم من الدين بالضرورة وهذا هو الإيمان الأصل بين الأنبياء والمؤمنين، ثم يتفاوت الإيمان بعد هذا الأصل زيادة ونقصا، فيزداد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأداء الجوارح فيما زاد على أصل الإيمان هو من كمال الإيمان، أو  أن العمل من ثمار  الإيمان، وهذا معنى قول أهل السنة الإيمان قول وعمل.

2-الخوارج والمعتزلة يقولون بالإيمان اللغوي وينكرون المعنى الشرعي:

وخالف الخوارج والمعتزلة فأنكروا كمال الإيمان وقالوا إنه واحد، لأنه لغة التصديق ولا يتفاوت، فمن نقص عمله زال أصل إيمانه، كفروا بذلك أهل الذنوب من المسلمين، وخالفت المرجئة وقالوا: ليس العمل في شئ من الإيمان، لا من كماله ولا من ثماره، ومن مات من أهل الكبائر  دون توبة فهو كأبي بكر الصديق في الإيمان لأن الإيمان لغة تصديق لا يتفاوت، فكلاهما أقاموا بنيانهم الذي بنو ريبة على المعنى اللغو وأنكروا المعنى الشرعي للإيمان.

3-دعاة وحدة الأديان يقولون بالإيمان اللغوي وينكرون المعنى الشرعي:

وزعم دعاة وحدة الاديان أن التوحيد لغة هو اعتقاد الواحد وهذا يعتقده البشر  جميعا إلا من أنكر وجود الإله والثنوية المجوس، ولكن لا مانع عند النصارى مثلا تركب الإله من أجزاء وذوات، وهذا لا ينافي المعنى الله للتوحيد وهو اعتقاد الواحد ولو كان له زوجة وولد، أو مركبا من أعضاء وأقانيم، خلافا لأهل السنة الذين يقولوان إن الله واحد في الذات والصفات والأفعال، ولا نسبة بينه وبين مخلوقاته في ذات أو صفات، لذلك كانت مقولات الطوائف من عتبات الحداثة المقدسة، في التحجر  على اللغوي وإنكار المعنى الشرعي.

معنى الإيمان، التكفير  بالذنوب، الفرقة الناجية، الديانة الإبراهيمية، وحدة الأديان، الحداثة، الطوائف الإسلامية، الغلو في التكفير

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

22-صفر-1446

28-8-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top