بين دِرَّة عُمر  وعصا عِلّيش

[printfriendly]

بين دِرَّة عُمر  وعصا عِلّيش

1-البداية دِرَّة عمر:

ذكرت سابقا أن انفراد مذهب الإمام مالك بسد الذريعة إنما هو  اجتهاد عمر  ابن الخطاب رضي الله عنه، وأن سد الذريعة في مذهب مالك ما هو إلا دِرة عمر  الباقية، ذلك السوط المؤلم لمن يتوصل بالمباح لما فيه جُناح، وبقيت دِرَّة عمر ما شاء الله لها أن تبقى، حتى خُتم سوط عمر  بعصا عليش.

2-عصا عليش لن تموت ولكنها تأوي إلى الظل:

بقيت عصا الشيخ عليش المالكي مُشْرعة في أروقة الأزهر  على كل من يتجاوز  حدوده بالخروج على المنهج الدراسي السني، بقي هو وإخوانه من العلماء رافعي الرؤوس في مواجهة امتدادات الباطني جمال الدين الإيراني وأذياله، ولكن شاء الله تعالى أن تفشو ثقافة جمال الدين في غنم القوم، بسبب قوة النفوذ السياسي والإعلامي.

3-عصر الطربوش الممهِّد لعصر العفاريت:

شاء الله أن تختفي عمامة الفقيه، ويحل محلها طربوش المثقف في الصحافة والتلفاز، يتحدث في عالم الأفكار (الإيديولوجيا) لا في الاجتهاد الفقهي، ولكن لم يطل  عالم الأفكار  كثيرا، وانهار المثقف، وظهر ت عفاريت اليوتيوب، لا يكتبون، ولا يقرؤون، رأسمالهم كاميرا ورواية وجمهور، في عالم طهي الأفكار، وشوي الأخبار، وكأن الخطاب أقرب للأمعاء الغليظة منه إلى الفكر، والتبس طباخو الثقافة بطباخي الطعام، عند المستهلك الرديء للثقافة.

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

وليد مصطفى شاويش

5-ذي الحجة-1447ه

22/5/2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top