تحَكُّم الجغرافيا في رد الشريعة س: هل يعقل أن يصوم أهل فلسطين والسعودية، والأردن بينهما يتم شعبان ثلاثين؟

[printfriendly]

تحَكُّم الجغرافيا في رد الشريعة

س: هل يعقل أن يصوم أهل فلسطين والسعودية، والأردن بينهما يتم شعبان ثلاثين؟

 1-القضاء الشرعي حسب الصلاحية المكانية:

إن ثبوت شهر  رمضان حكم قضائي شرعي قائم على بينة الشهود، وصلاحية القاضي المكانية، فكما أن في البلد واحد صلاحية مكانية في القضاء، فكذلك القاضي في فلسطين والدول التي أعلنت أن يوم الأربعاء هو غرة رمضان فالعبرة بحكمهم في صلاحيتهم المكانية، وكذلك قضاء القاضي في بلد كالأردن بأن الأربعاء  هو متمم شعبان، فهو سار في الأرض التي تناله أحكامه القضائية.

2-الأصالة للحكم القضائي وليس للحدود المصطنعة:

 فإذا علمنا أن الحكم الشرعي هو السابق واجب العمل به بحسب الحدود المكانية للقاضي، وليس الحكم مؤسسا على انقسامات سايكس بيكو، ولا يجوز أن تلتبس الصلاحية القضائية المكانية الشرعية بالظرف الواقع في تقسيمات الحدود الحالية، فعلى كل مسلم أن يصوم باعتبار  القضاء الشرعي في بلده، والشرع هو المتبوع، ولا يضر شرعية الحكم إن وافق عادة حدود سايكس بيكو، أو تقاربت الحدود، ، فالعبرة بالحكم القضائي حسب أصوله، وليس الحدود المصطنعة، ويجب الحذر من الشريعة الوهمية التي تشكلها الجبرية الجغرافية في المذهب الطبيعي، والتي تؤدي إلى الفوضى في الدين .

المحجة البيضاء

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

2- رمضان -1447

20-2-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top