تضخيم الخلاف ثم الانحلال منه

[printfriendly]

تضخيم الخلاف ثم الانحلال منه

1-دبلوماسية في العقيدة وعقيدة في الدبلوماسية:

إن عدم التمييز بين المستوى العقدي والفقه السياسي والفعل السياسي أدى إلى دبلوماسية في عالم العقيدة وعقيدة في عالم الدبلوماسية، والدخول في التكفير السياسي بالحاكمية والولاء والبراء، دون قيد أهل السنة بأن الكفر جحود معلوم من الدين بالضرورة، أو الانحلال من الشريعة في مسائل الجهاد، كما في مقولة لا يفتي قاعد لمجاهد دون التمييز  بين الفقهي والفعل العسكري، كل ذلك أدى إلى تضخم مفتعل في الخلاف الديني بسبب الفكر الدعوي المعاصر  المتجاوز.

2-فكر الحشوات في شبح المقولات:

إن وصول الفكر الدعوي المتجاوز إلى طريق مسدود بسبب الخلط بين المستويات الثالث، وإقحامها على خطوط إنتاج الفتوى، وتعثر  الفكر الدعوي، أدى إلى تجاوز التجاوز، وانحلال شامل وتغير  كبير على فكر الجماعات التي وصلت للسلطة، ووجدت أن خلطة المستويات الثلاث عشوائيا غير صالحة للعيش في مجال السياسة والدولة ومركزية السلطة، وغياب الفقه ومركزية الأمة، فانتقلت الجماعة إلى فكر الحشوات، بمعنى أنها تأتي بفكر  مغاير تماما لمقولات الجماعة التأسيسة، وتضع هذا الفكر  الجديد في حشوة داخل الإطار العام، الذي أصبح إطارا شبحيا ورمزيا لا تأثير له، وإنما هو محافظة على الشرعية التاريخية للفكر، والرمزية الروحية للأب المؤسس.

3-ضرورة العودة إلى مركزية الأمة والفقه:

استُنزفت الدولة والجماعات الدينية في خصومة صفرية يخسر فيها الجميع، بسبب التأثر بالنموذج الأوروبي في السلطة والمعارضة بسبب تحول الفكر المتجاوز من المذهب الفقهي إلى الجماعة الفكرية في مركزية السلطة، وضعف الجميع بسبب تناقضات التكفير  السياسي في مركزية السلطة والوهن السياسي، وغلو التبديع والتحيز ات الضيقة في المجال الاجتماعي، الذي أضعف البنية الاجتماعية، بسبب تفريق الدين، مما يعني ضرورة العودة إلى مركزية الأمة والاجتهاد الفقهي، الذي يشكل رافعة للأمة، والأمة تتحول إلى رافع لقوة الدولة، ومن ثم حسم مادة المنازعة في مركزية السلطة ونموذج عديم المذهب الذي حل محل مركزية الأمة ومرجعية المذهب الفقهي.

المحجة البيضاء

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

13- رمضان -1447

2-3-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top