توازن الأمة والعالِم والقائد
كانت الشريعة هي المعيار الذي يقاس به العالم والحاكم والشعب، وأن العالم الرباني هو الذي يأتمر بما أمر الله به، وينتهي عما نهى الله عنه، فلا يخالف قولُه فعلَه، وكذلك الشريعة هي المعيار للحاكم في موافقه مع الشرع من عدمه، ولم تكن العلاقة مع السلطان قربا وبعدا أمر مشكلا ما دام أن الأمة تعلم الشريعة في حقوق الأفراد والعائلة والدولة، وهي غنية عن الدخول في كل هذه الأزمات الحالية في اضطرابات الشعور بالهوية أو الانتماء، أو شرعية الحاكم والعالِم.
وبعد أن تحولت الشريعة في مذاهبها المتبوعة إلى حالة دراسية، ولم تعد معيارا للحق ولا مسطرة للعدالة، حسب أنماط المراجعة في الفكر الدعوي المتجاوز، أصبحت مرجعية الحق هي في مشروعية الإنجاز الاقتصادي والمكسب السياسي، وتدوير علماء المعارضة إلى علماء السلطان بعد استلام المعارضة السلطة، ثم يتحول علماء السلطان السابق إلى علماء ربانيين، وهكذا عملية تدوير لا تنتهي فعلماء السلطان اليوم هم العلماء الربانيون غدا، وهكذا دواليك، بسبب فقدان مسطرة العدالة.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
وليد مصطفى شاويش
4-ربيع الآخر-1448
16-9-2026
عَمَّان المحروسة
